fbpx

هدم الخرافات حول اضطراب الشخصية الحدية

 

يُعد اضطراب الشخصية الحدية اضطرابًا في الصحة العقلية ومن أكثر اضطرابات الشخصية شهرةً في مجال علم النفس. ويؤثر هذا الاضطراب في طريقة تفكير صاحبه في نفسه وشعوره بنفسه وبالآخرين؛ مما يؤدي إلى مشاكل في مهام الحياة اليومية، ويتضمن مشاكل في نظرة الشخص لنفسه، وصعوبة في السيطرة على المشاعر والسلوك، واضطراب العلاقات بشكل متكرر. 

ولكن يوجد العديد من الخرافات حول فهم اضطراب الشخصية الحدية وتطوره مما يؤدي إلى أضرار خطيرة تعود على من يعاني منه وعلى من حوله. ولهذا فتشاركنا دينا فريد بعضًا من تلك الخرافات وتهدمها في سبيل فهم هذا المرض وزيادة الوعي وكسر وصمة العار المحاطة به لمساعدة أصحابه في تلقي العلاج اللازم. 

  

الخرافة الأولى: أصحاب اضطراب الشخصية الحدية غير قادرين على استيعاب مشاعر الآخرين 

يرى البعض من الناس أن أصحاب اضطراب الشخصية الحدية قد يكونون “سيكوباتيين” ثانويين وأنهم يملكون القدرة على تجاهل البشر واحتياجاتهم ومشاعرهم، ولكن هذا غير صحيح بالمرة وعادةً ما يحدث العكس. فتسيطر مشاعر أصحاب اضطراب الشخصية الحدية على سلوكهم واختياراتهم بسبب قوتها وحجمها، وهم قادرون على الشعور بالغير والتعاطف معهم بقدرٍ كبير، ولهذا فيصعب عليهم التحكم في مشاعرهم الفياضة. 

عادة ما يتأثر أصحاب اضطراب الشخصية الحدية بتغيرات في تعبيرات أوجه الآخرين أو نبرة أصواتهم أو لغة أجسادهم وقد يجعلهم يعتقدون أن الآخرين غير راضين عنهم. فقد يسيئون تحليل تلك التغييرات ويأخذونها على محمل شخصي مما يؤدي إلى اتخاذهم موقفًا دفاعيًا نحو الآخرين. يشعر أصحاب اضطراب الشخصية الحدية بمشاعر الآخرين بشكل عالٍ لدرجة تبنيهم تلك المشاعر كأنها مشاعرهم. 

  

الخرافة الثانية: أصحاب اضطراب الشخصية الحدية يشكلون خطرًا على الآخرين 

تعد إحدى أعراض اضطراب الشخصية الحدية الغضب والتهيج العصبي الشديد ومن أكثر الأعراض المذكورة بعد التشخيص هي الانفعال السريع والغضب الدائم وحتى المواجهات الجسدية، ولكن مثل أي شخص بلا هذا الاضطراب لا يشكل أصحاب اضطراب الشخصية الحدية خطرًا على الآخرين لدرجة التهرب منهم. ففي الواقع يعد أصحاب اضطراب الشخصية الحدية خطرًا على أنفسهم أكثر من الآخرين بسبب حالات الانتحار المصاحبة لهذا المرض. 

  

الخرافة الثالثة: أصحاب اضطراب الشخصية الحدية لن يجدوا العلاج لاضطرابهم وعلاقاتهم ستبقى مهددة 

قد تكون تلك من أكثر الخرافات شيوعًا وأقلهم صحةً عن اضطراب الشخصية الحدية، فقد يجد أصحاب هذا الاضطراب العلاج في أنواع مختلفة من العلاج النفسي مما يجعلهم قادرين على عيش حياة هادئة والاستفادة من الجوانب الإيجابية من التشخيص والتي منها: الحساسية والتواجد العاطفي والاهتمام الشديد بالآخرين واحتياجاتهم. فيستطيع أصحاب اضطراب الشخصية الحدية التحسن وتعلم تنظيم مشاعرهم بطريقة ميسرة للعلاج والمعافاة من أوجاعهم ومشاعرهم العميقة. 

  

كلمة من أسرة O7 Therapy لك 

يستفيد العديد من أصحاب اضطراب الشخصية الحدية كل يوم من خدمات العلاج النفسي ويستطيعون العيش بسلام وأمان في علاقاتهم. لو كنت أو أحبائك تعانون من اضطراب الشخصية الحدية فتواصل مع معالج مختص يمكنه مساعدتك في طريق علاجك.