fbpx
أبعاد الصحة السبعة

أبعاد الصحة السبعة

الإيجابية والسعادة والصحة أهداف يحاول الجميع الوصول إليها، ولكن الطريق لها هو تجربة شخصية، ولهذا فإنه من الصعب تصورهم بشكل موضوعي. كل منا له طريقته في العثور على الصحة والسعادة لأن اهتماماتنا تختلف عن بعضنا البعض. فأحدنا قد يعطي أهمية للرياضة وآخر للتأمل. هناك من يجد السعادة في الاستماع للموسيقى أو تقضية الوقت مع الأصدقاء والعائلة، أو حتى النشاطات البسيطة كقراءة الكتب. قد تتأثر الصحة بعوامل خارجية كالعثور على وظيفة جيدة بدخل شهري ثابت أو كشراء بيت جديد، وكذلك تتأثر بعوامل داخلية وشخصية كالثقة بالنفس والقدرة على التكيف. 

ماذا يعني لك مبدأ الصحة؟ 

عادة ما نفكر في الصحة الجسدية والنفسية عندما تُذكر الصحة، ولكن الصحة لها تعريف أشمل ومختلف عن تصورنا. فالصحة هي السعادة والعافية وعدم وجود الأمراض، وتضم الصحة النفسية والشعور بالرضا وتحقيق الذات والقدرة على إدارة القلق والضغط، وأبعاد الصحة تتضمن: الجسدية والشعورية والاجتماعية والروحانية والبيئية والمهنية. وبشكل عام فالصحة تعني الشعور بالعافية، ولهذا يصعب على الناس فهم معناها لأن تعريفها مبهم وغير موضوعي. وبرغم وجود الصحة الجسدية والنفسية كبعدين من أبعاد الصحة التي قد تؤثر في مستوى القناعة الشخصية. 

  • الصحة الجسدية

تُعتبر الصحة الجسدية أول أبعاد الصحة التي تخطر على بالنا عندما نتكلم عن الصحة بشكل عام. تتضمن الصحة الجسدية اختيارات الشخص حول التمرينات الرياضية وجودة الطعام واستهلاك المواد الضارة كالمخدرات. وتتضمن أيضًا المعرفة والحفاظ على العادات الصحيحة التي قد تساهم في تحسين جودة الحياة العامة ومدتها مثل ساعات النوم الكافية وزيارات الطبيب المنتظمة والابتعاد عن مسببات الأمراض بشكل عام. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة الجسدية

  • الحفاظ على التمرينات الرياضية بشكل منتظم، 
  • إعطاء جسدك القسط الكافي من النوم بعدد ساعات كافية وباستمرار، 
  • استهلاك الأطعمة الصحية واتباع خطة صحية ملائمة لاحتياجات جسدك، 
  • الوعي الكافي بعلامات المرض والتحرك باستباقية لعلاجه. 

  

  • الصحة الشعورية

تتمحور الصحة الشعورية حول مقدرتنا على الإحساس بمشاعرنا والتعبير عنها بشكل صحي. وتتضمن معرفة المشاعر المختلفة ولماذا نشعر بها في أوقات محددة وكيفية التأقلم مع العصيب منها بشكل جيد. من أهم عوامل الصحة الشعورية هي التحصن بآليات   تساعد على تأقلمنا مع المصاعب الحياتية اليومية وتعبيرنا عن مشاعرنا. وتعمل تلك الآليات أيضًا على معرفتنا بما يبرز مشاعرنا الإيجابية وما يحركها لنتمكن من التأقلم مع الضغط والاجهاد. الصحة الشعورية تحتوي على الإحساس بالثقة بالنفس وقبولها، وعلى قدرة التأقلم والشعور بالرضا والامتنان. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة الشعورية

  • تدوين المشاعر والأفكار المختلفة، 
  • المقدرة على طلب المساعدة وتقديمها، 
  • تدريب النفس على الامتنان والقبول، 
  • التأقلم الصحي مع الضغط والاجهاد. 
  • الصحة الذهنية

تتمحور الصحة الذهنية حول تنشيط قدراتنا الإبداعية والانخراط في أنشطة مُحمسة لعقولنا واهتماماتنا. أهمية تمرين عقولنا لتقوية الصحة الذهنية يوازي أهمية تمرين أجسادنا لتقوية الصحة الجسدية، ولهذا فهو من الضروري أن نستمر في طلب العلم وتوسيع أفاقنا العلمية، وتحدي اعتقاداتنا ومُسلَّماتنا، وتطوير مهاراتنا والاستماع إلى أراء الآخرين وانطباعاتهم. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة الذهنية

  • الاشتراك في كورسات وورش عمل جديدة، 
  • القراءة أو مشاهدة فيديوهات تعليمية، 
  • التحدث مع من يتحدون ذهنك وأفكارك، 
  • تعلم لغة جديدة. 
  • الصحة الاجتماعية

التعامل مع الأهل والأصدقاء أو الجيران وزملاء العمل يعد من الطرق الهامة لتحسين صحتنا الاجتماعية. من المهم استخدام مهارات التواصل بشكل فعال لبناء علاقات داعمة وقوية في المجتمع مما يخلق شعور قوي بالانتماء. تتضمن الصحة الاجتماعية الاحترام المتبادل بيننا وبين الناس وكذلك احترامنا لنفسنا وحدودنا الشخصية. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة الاجتماعية

  • بناء علاقات وصداقات صحية وقوية، 
  • الدردشة والتحدث بصراحة وانتظام مع الأصدقاء، 
  • العمل على تحسين والارتقاء بالمجتمع، 
  • تخصيص وقت لمقابلة العائلة والأصدقاء. 
  • الصحة الروحانية

تعد المقدرة على التمسك بمعتقداتنا ومبادئنا وقيمنا خلال حياتنا اليومية من أهم العناصر المؤثرة في الصحة الروحانية، وتمسكنا بهم يوجه حياتنا ويعطي معنى لها من خلال شعورنا بالإيمان والأمل نحو تلك العناصر والتزامنا بهم. ولهذا فإن الروحانية هي شيء خاص لكل إنسان ولا يجب حصرها فقط في الدين والتدين، فهي تمثل ترابطنا لشيء أكبر من ذاتنا. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة الروحانية

  • تخصيص وقت للتأمل، 
  • عدم التخلي عن المبادئ، 
  • التركيز على الهُنا والآن. 
  • الصحة البيئية

معرفتنا بصحة البيئة والكوكب الذي نعيش به، بالإضافة إلى قراراتنا اليومية التي قد تحسن من صحة البيئة وتربطنا بها هي من العوامل التي تؤثر على الصحة البيئية، وكذلك الوعي بالأنشطة التي قد تساعد على الحفاظ على الكوكب. الهدف الرئيسي هو بناء التواصل بالبيئة مما يقوم بتقوية الصحة ويبني احساسًا بالمسئولية تجاه البيئة وبالسلام تجاه النفس. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة البيئية

  • الوعي بالاستهلاك اليومي للمياه والموارد الأخرى، 
  • تخفيض الاستهلاك وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير بقدر الإمكان، 
  • الحد من كمية النفايات اليومية، 
  • استهلاك أطعمة محلية الإنتاج. 
  • الصحة المهنية

تتضمن الصحة المهنية استخدام مهاراتنا للتقدم في مجالات عملنا وتطوير أنفسنا وتحسين سعادتنا بشكلٍ عام. الالتزام بتطوير أنفسنا ومهاراتنا يساعد على تحسين أدائنا في مهام العمل مما يؤدي إلى تحقيق أهدافنا المهنية والذي يساعد في احساسنا بالنجاح والانجاز وهذا هو أساس الصحة المهنية. 

بعض النصائح لتعزيز الصحة المهنية

  • تحديد رؤية واضحة للمستقبل المهني، 
  • العثور على مهنة تتوافق مع احتياجاتك واهتماماتك، 
  • تقبل التغيير وتعلم مهارات جديدة، 
  • الحفاظ على توازن بين العمل والحياة الخاصة. 

محاولة الحفاظ على السبعة أبعاد في وقت واحد ليس بالأمر السهل وقد يكون شيئًا غير واقعي بالمرة. قد تشعر بالفشل في محاولة الاعتناء بجميع الأبعاد في وقت واحد ويوميًا، ولكن قد تكون تلك التوقعات الكبيرة سبب للشعور بخيبة الأمل. ولهذا فمن الضروري تخصيص الوقت والطاقة لكل بعد من الأبعاد السبعة، خاصة للأبعاد التي لا تأتي بسهولة وبطبيعية. ولا بأس في محاولة التركيز على البعض من الأبعاد وهذا لا يعني بالضرورة عدم وصولك لأعلى مستويات الصحة، ولكنها محاولة واعية ومتعمدة للتركيز على الأبعاد الصعب الوصول إليها. 

السعي وراء تحسين الصحة الشخصية رحلة، ا ولهذا فمن الأفضل القيام بأفعال صغيرة وسهلة المنال لكل بعد. هذا يتضمن مراسلة صديق لتقوية صحتك الاجتماعية أو تخصيص وقت للتأمل والتمدد من أجل صحتك الروحية والجسدية. 

يمكنك الاستعانة بأداة قياس الصحة إذا أردت قياس مستوى صحتك العامة حتى تبدأ بالعمل عليها: 

https://umatter.princeton.edu/sites/umatter/files/media/princeton-umatter-wellness-self-assessment.pdf